الأربعاء. نوفمبر 25th, 2020

نهى بكر: الجامعة الامريكية بالقاهرة

فتح العالم الغربي، في أوروبا وأمريكا وكندا، أبوابه أمام المهاجرين المسلمين على فترات مختلفة، وقد بدأت الهجرات بشكل موجات كبيرة بعد الحرب العالمية الثانية، حين احتاجت ألمانيا المدمَّرة إلى الأيدي العاملة، فاستوردتها من تركيا، حيث وصل عددهم إلى ما يزيد عن مليون ونصف المليون، كذلك كانت هناك هجرات كردية إلى ألمانيا على فترات مختلفة، وقبل ذلك حدثت هجرات من شمال إفريقيا، من دول المغرب العربي، إِبّان الاحتلال الفرنسي للجزائر، التي كانت فرنسا تعدّها قطعة منها، كذلك توالت هجرات المسلمين من شمال المغرب إلى بلجيكا وهولندا، كما شهدت بريطانيا موجات هجرة للمسلمين، من الهند وباكستان، إِبّان الاحتلال البريطاني لهذه الأقطار، أيضاً شهدت منطقة الشرق العربي حركة هجرة من بلاد الشام والعراق لأوروبا على مراحل مختلفة.

  خلال هذه الحقب لم تبزغ ظاهرة الإسلاموفوبيا لأسباب كثيرة منها، على سبيل المثال لا الحصر: وجود حكومات ليبرالية ويسارية تحكم في أوروبا، رحبت بالمهاجرين المسلمين إلى بلدانها، ولم يكن لديها أيّة حساسيات دينية تجاههم، ونظرت إلى الإسلام كباقي الأديان الموجودة في أوروبا –المسيحية واليهودية- كما كان جيل المهاجرين المسلمين الأول أقل تديناً وتعصباً من الأجيال اللاحقة؛ حيث انغمس الجيل الأول في البحث عن لقمة العيش والاستقرار في بلاد المهجر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ساد خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات علاقة توافقية ومصلحية بين العالم الغربي، وبعض أنظمة الحكم في العالم الإسلامي، ومع  الجماعات الإسلامية؛ نظراً إلى التقاء مصلحتهم على محاربة المدّ الشيوعي واليساري في العالم الإسلامي، حيث تم توظيف الإسلام والإسلاميين لضرب هذا المدّ، وتجلّى ذلك على شكل تنسيق وتحالف عسكري في أفغانستان، حين أرسلت جماعات إسلامية مقاتلة إلى أفغانستان لقتال الجيش الأتحاد السوفيتي والحكومة الأفغانية الموالية له، وذلك لطرد السوفييت منها.

لقد ذاد اعداد المهاجرين في العقدين الأخيرين وأضيف لهم  طالبي اللجوؤ السياسي، وكل من هربوا من  قسوة النزاعات والحروب الأهلية في بلادهم، إلا انهم للأسف قوبلوا من بعض الفئات في الغرب بكثير من الكراهية والتخوف اطلق عليها ظاهرة الأسلامو فوبيا.مما اوضح دوليا أن قضايا الهجرة واللجوء والاندماج هي من بين القضايا الرئيسية التي تثير قلق لما لها من تبعات عنصرية تؤثر علي السلم والأستقرار وروح التسامح بين الشعوب.

يعريف لمصطلح “الإسلاموفوبیا” وهو من المصـطلحات المتداولة حديثًا فيما يخص علاقــــة الغرب بالإسلام، وقد تـم نحت المصطلح الذى استعير فى جزء منه من علم الاضطرابات النفسية للتعبير عـن ظاهرة الرهاب أو الخوف المرضى مـن الإسلام. فمصطلح “الفوبیا” أو الرهـاب أى الخوف الشديد، مستمد فى الأصل من علم الأمراض النفسية، ليتم التعبير بواسطته عــن نــوع مــن أنـواع العصاب القهرى[1].

وعند إضافة كلمة “فوبيا” إلى الإسلام يصبح المصطلح”إسلاموفوبيا” ليصبح المعناه : “خوف مرضى غير مبرر وعداء ورفض للإسلام والمسلمين”، ولذلك، يشير هذا المصطلح إلى النتائج العملية المترتبة على هذا العداء سواء تجاه الأفراد أو المؤسسات، وهو بذلك يصبح  ظاهرة لها أسبابها السياسية والاجتماعية، لكن يبقى أن هذا المصطلح يعبر عن المشاعر السلبية التى تجتاح المجتمع الغربى تجاه المسلمين، مشاعر تترجم سلوكيات مجحفة فى حق الإسلاموالمسلمين[2].

دخل المصطلح إلى الاستخدام في اللغة الإنجليزية عام 1997 عندما قامت خلية تفكير بريطانية يسارية التوجه تدعى رنيميد ترست، باستخدامه لإدانة مشاعر الكراهية والخوف والحكم المسبق الموجهة ضد الإسلام أو المسلمين. برغم استخدام المصطلح على نطاق واسع حالياً، إلا أن المصطلح والمفهوم الأساسي له تعرض لانتقادات شديدة. عرف بعض الباحثون الإسلاموفوبيا بأنها شكل من أشكال العنصرية. آخرون اعتبروها ظاهرة مصاحبة لتزايد عدد المهاجرين المسلمين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وربطها البعض الآخر بأحداث 11 سبتمبر[3].

الأطار النظري الحاكم  للدراسة

تتبني هذه الدراسة الأطار النظري من خلال إعلان مبادئ بشأن التسامح اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين، وتقوم الدراسة بتطبيق هذا الأطار تعامل علي اليمين المتشدد في بعض الدول الغربية علي المستوي الرسميوغير الرسمي مع المهاجرين من المسلمين، علما ان إعلان مبادئ بشأن التسامح  لليونسكو يؤكد إن التسامح علي مستوي الدولة يقتضي ضمان العدل وعدم التحيز في التشريعات وفي إنفاذ القوانين والإجراءات القضائية والإدارية. وهو يقتضي أيضا إتاحة الفرص الاقتصادية والاجتماعية لكل شخص دون أي تمييز. فكل استبعاد، أو تهميش إنما يؤدي إلي الإحباط والعدوانية والتعصب.

يؤكد إعلان مبادئ بشأن التسامح  لليونسكو ” بغية إشاعة المزيد من التسامح في المجتمع، انه ينبغي للدول أن تصادق علي الاتفاقيات الدولية القائمة بشأن حقوق الإنسان، وأن تصوغ عند الضرورة تشريعات جديدة لضمان المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص لكل فئات المجتمع وأفراده ”   ويظهرإعلان مبادئ بشأن التسامح  لليونسكو” انه من الجوهري لتحقيق الوئام علي المستوي الدولي أن يلقي التعدد الثقافي الذي يميز الأسرة البشرية قبولا واحتراما من جانب الأفراد والجماعات والأمم فبدون التسامح لا يمكن أن يكون هناك سلام”[4]

انتشار ظاهرة الأسلاموفوبيا

لقد كشف تجمع مناهضة الإسلاموفوبيا بفرنسا في تقريره بهذا الخصوص عام 2016 تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الاعتداءات والتهديدات العنصرية في حق المسلمين، يقدر بنسبة تفوق 18 بالمئة مقارنة بإحصائيات سنة 2014.وقدكشفت أن الاعتداءات العنصرية والتمييز تركزت بالأساس على النساء المحجبات، حيث فاقت نسبة الاعتداءات 74 بالمئة[5].من جهة أخرى كشف تقرير د للمجلس الأوروبي عن تزايد مضطرد في ما أسماه جرائم الكراهية بفرنسا، إذ عبر عن قلقه حول ارتفاع وتيرة هذه “الجرائم” في المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أنها “أصبحت أمراً مألوفاً بشكل مقلقلا”[6].وكشف التقرير، الذي نشرته اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب التابعة للمجلس الأوروبي،أن ارتفاع نسبة العنصرية تسبب في زيادة حدة جرائم العداء والكراهية. كما أشار التقرير إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وأعمال العنف العنصرية شهدت تصاعداً مهما قارب نسبة 6 بالمئة خلال الفترة ما بين 2012 و2015 .ودعا المجلس الأوروبي السياسيين في فرنسا إلى تجنب الإدلاء بالتصريحات المعادية لبعض المجموعات، والتي قد تؤدي إلى بروز التوتر داخل المجتمع.[7]

كما تجلت ظاهرة “المساجد مستهدفة”  من قبل الهجمات الإسلاموفوبية المتزايدة بالحرق، والأعتداءت،  والتخريب، إلقاء ألوان علي جدارالمسجد وإلقاء مواد حارقة وإرسال طرود مفخخة، استدعاء أئمة المساجد أمام مراكز الاستخبارات بشكل دوري، ووصف الأئمة بالأميين في بعض الكتابات ، بل وأحيانا ما يتم ذلك بشكل مشروع  من خلال إنكار جرائم الكراهية حيث  ترفض بعض الدول، وفي مقدمتها هولندا، الاعتراف بظاهرة العنصرية وجرائم الكراهية؛ فقد رفض البرلمان الهولندي -على سبيل المثال- طلب مناقشة الاعتداء العنصري على مسجد “أمير سلطان” بعد أن تقدم به نواب من حزب “دانك”. وصرح “فريد آزاركان” النائب عن الحزب: “إن حزبه قدم مقترحات عدة لمناقشة مسألة الاعتداءات العنصرية في البرلمان، إلا أن الأحزاب اليمينية المتطرفة تقابلها بالرفض دائمً[8]. كما يقترح حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في برنامجه السياسي حظر الرموز الإسلامية، على غرار الدعوة إلى حظر المآذن والأذان[9].

أصدر مرصد الإسلاموفوبيا في نوفمبر 2019التابع لدار الإفتاء المصرية، مؤشر الإسلاموفوبيا الشهري والمعني برصد وتحليل أبرز الاعتداءات المعلنة والانتهاكات المتعلقة بالمسلمين والرموز الإسلامية والمهاجرين من المناطق المسلمة في المجتمع الغربي، وخريطة توزيع تلك الاعتداءات وفقًا لكل دولة على حدة.ويصدر المؤشر بشكل دوري من المرصد، والذي يعد أبرز المنتجات البحثية الرصدية التي يقدمها المرصد، ويقدم المرصد المؤشر بشكل شهري، وربع سنوي، ونصف سنوي وسنوي، ويعتبر هذا هو الإصدار الثاني للمؤشر تزامنًا مع تصاعد اعتداءات الإسلاموفوبيا،.وأشار المرصد إلى أنّ المؤشر شهد وقوع (22) اعتداءً، تراوح بين (إيذاء نفسي، اعتداء جسدي، تخريب مساجد، تمييز تشريعي وإداري، ازدراء أديان)، في (9) دول مختلفة.

وأوضح المرصد عن مؤشر شهر أكتوبر وقوع (فرنسا) في قمة المؤشر من حيث عدد الاعتداءات التي شهدتها الدول ضد الأفراد المسلمين ورموزهم الدينية بواقع (8) اعتداءات بما يمثل نسبته (36.4%)، يتمثل معظمها في اضطهادات وممارسات تتبلور في عوامل الإيذاء النفسي بواقع (3) اعتداءات، فيما سجل تمييزين تشريعيين بقصد تقطيع أواصر المسلمين في المجتمع، بينما رصد تصريحًا يحمل في طياته ازدراءً للدين الإسلامي، واعتداءً جسديًّا.

وأفاد المرصد بأنّ أمريكا حلَّت في المرتبة الثانية من المؤشر لهذا الشهر بواقع (5) اعتداءات، نفذ أغلبها أفراد يرجح انتماؤهم للفكر اليميني المتطرف، كما شهدت تنوعًا في أنماط الاعتداءات بين اعتداء جسدي وإيذاء نفسي وتمييز إداري، أبرزها الاعتداء على حارس مدرسة بضرب مبرح نقل على أثره إلى المشفى.

وحازت (بريطانيا/ بلجيكا) المركز الثالث بواقع اعتداءين على الأفراد المسلمين والمهاجرين، بينما احتلت (هولندا، إيرلندا، البوسنة، كندا، أستراليا) المركز الرابع بواقع اعتداء واحد لكل منها بواقع تقترب نسبته من (5%) من جملة الاعتداءات، ما يجعلها مناطق مرشحة بقوة لتنامي العنف ضد المسلمين بها.

وتابع المرصد أنّ الأفراد المسلمين هم الفئة الأكثر استهدافًا من قِبل المتطرفين المعادين للإسلام والمسلمين بنسبة بلغت (59.1%) من حجم الاعتداءات في (4) دول على رأسها فرنسا.وتمثل الاعتداءات على المهاجرين ما يمثل (7) اعتداءات، بنسبة تقترب من (31.8%) من جملة الاعتداءات المرصودة، وتقع بلجيكا في المركز الأول من جملة الاعتداءات على المهاجرين بواقع اعتداءين، وهو ما بلغت نسبته (28.5%) من أصل مجمل الاعتداء على المهاجرين، بينما تراجع الاعتداء على المساجد في مؤشر أكتوبر2019 لتحتل المرتبة الثالثة بنسبة بلغت (9.1%).

وذكر المرصد أنّ الإيذاء النفسي يقع في المركز الأول من جملة أنماط الاعتداء بواقع (11) اعتداءً، تمثل نسبة تقترب من (50%) من جملة أنماط الاعتداءات، أي يحتل الإيذاء النفسي منفردًا ما يقرب من  نصف نسبة الاعتداءات الواقعة في مؤشر شهر أكتوبر، بينما يتساوى (الاعتداء الجسدي/ والتمييز التشريعي والإداري) في نسبة الاعتداءات بواقع يقترب من (18.2%) لكل منها على حدة، فيما تنخفض نسبة تخريب المساجد في مؤشر أكتوبر مقارنة بالمؤشر السابق لتشهد نسبة تتمثل في (9.1%) فيما كانت تشهد (37.5%) في المؤشر السابق.

وشهد المؤشر نمطًا جديدًا من الاعتداءات وهو ازدراء الأديان، إذ مثَّل نسبةً تقترب من (5%) لكنه يمثل مرحلة خطرة ومتصاعدة من اعتداءات الإسلاموفوبيا، ومرحلة من إفصاح وتحريض معلن ومباشر من  الشخصيات المشهورة أو المسؤولة عما تكنه من عداء للإسلام والمسلمين.وأوضح المرصد إلى أنّ الجماعات اليمينية هي الأكثر عداءً للمسلمين والمهاجرين، وتسعى لبث السموم الفكرية وخلق أجندات تستهدف التشويه والتخريب والإضرار بالرمز الإسلامي، وذلك باقتراحات لقوانين تتمثل في تجميد جميع مشاريع بناء المساجد، ومنع ارتداء الرموز الدينية في المدارس ليشمل الأماكن العامة، ومنع الحجاب وليس النقاب أو البرقع فقط. ويمتد الأمر إلى حد منع القاصرين من المهاجرين في بعض المقاطعات من التجول في الأماكن العمومية بعد الساعة العاشرة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى اعتراض المهاجرين على تلك الأوضاع ومن ثم انتهاز اليمين للوضع باستمرار ممارساتهم العدوانية واللاإنسانية[10].

أسباب الظاهرة الأسلاموفوبيا

تتأسس الموجة العنيفة والمكثفة من الإسلاموفوبيا التى تشهدها أوروبا والولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين على جذور تاريخية وثقافية واجتماعية متعددة. من بين الجذور الاجتماعية، بما أن المهاجرين المسلمين يشكلون أكبر عدد من الجاليات والمواطنين غير الأوروبيين الذين وصلوا واستقروا فى أوروبا المعاصرة لأسباب العمل والهجرات وغيرها فبمرور الوقت، استقر المسلمون فى المجتمعات الأوروبية وكانوا عاملاً فى التحول الاجتماعى للعديد من البلدان. كما أقاموا روابط مع السكان المحليين فى مكان العمل وفى المجتمع، وحصلوا على حقوق،وانخرطوا بشكل كبير فى المجتمعات الغربية كجزء لا يتجزأ منها.

علاوة على ذلك، فإن  المهاجرين من المسلمين كانوا من ه أكثر المجموعات المهاجرينتنظيماً فى أوروبا. فى عدة مناسبات، تحدت مؤسسات الدولة وأرباب العمل والآراء العامة التى تطالب بالحقوق والمواطنة ومكافحة التمييز، كما عارضت ظروف معيشة وعمل المهاجرين، وقاومت العزل الاجتماعى. فمنذ السبعينيات، شارك المسلمون فى نضالات العمال (خاصة فى فرنسا) فى حين أن الأجيال الجديدة التى ولدت ونشأت فى أوروبا، كررت رفضها لمن يعاملونهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

بجانب هذه الأسباب الاجتماعية والاقتصادية، هناك جملة من الأسباب التى أدت إلى ظهور ظاهرة الأسلاموفوبيا.اهمها الجهل بالأسلام، وتبني صورة نمطية  فمنذ أن نشأت ظاهرة “الإسلاموفوبيا” ارتبطت بنظرة اختزالية للإسلام حددتها فى مجموعة واحدة من الأفكار والنظرة إلى المسلمين على انهم يدعون “للعنف” ورفض الاخر، ولذلك رأى المصابون بهذه الظاهرة أن العداء للإسلام والمسلمين والتحيز ضدهم، ناتج عن أفكارهم وعن طبيعتهم “المتوحشة” كونهم يحشدون ضد “الغرب” وضد كل من يخالفهم، والخوف من تزايد أعداد المسلمين ، فقد بدءت مظاهر التخوف تشتد مع الثورة الأيرانية التي جاءت تحت عباءة الأسلام بفكر توسعي، وكانت ازمة الرهائن الأمريكان في أيران ثم فتوى آية الله الخميني عام 1989 التي تحرض المسلمين على محاولة قتل سلمان رشدي،  كما أن احداث سبتمبر المعروفة، وتفجير برجي التجارة العالمية في نيويورك الأمريكية، قد جنى على الجالية الإسلامية والعربية، بالأضافة للتفجيرات التي قادها تنظيم القاعدة، والفظائع التي ارتكبتها داعش التي يربطها البعض في الغرب بالإسلام، إضافة إلى محاولة داعش الانتقام من الدول المشاركة في التحالف ضده. وهو ما فتح من جديد النقاش حول نظرة الأوروبيين للإسلام والمسلمين، فالجرائم التي يرتكبها التنظيم، والفيديوهات التي ينشرها على نطاق واسع، وضعت الجالية المسلمة بالمهجر أمام فوهة وسائل الإعلام الأوروبية والغربية، التي لم تكف عن ربط وإلصاق ما حدث بالمسلمين، وتحميلهم المسؤولية في ما وقع.

كما أن إن تساهل في بعض الدول مع خطابات الكراهية في المنصات – السياسية والإعلامية -؛ باعتبارها تأتي في سياق حرية الرأي، والتعبير، في حين أن مثل هذه الخطابات، تغذي النزعات العنصرية ضد الأقليات الدينية، والمهاجرين في بلدانها، وتؤجج النزعات المتطرفة، وتزيد من عملية الاحتقان ضد المسلمين، والمهاجرين، والأقليات الأخرى، وهو ما تمارسه الجماعات اليمينية المتطرفة منهجا؛ لتحقيق هذا الغرض، والعمل على تبلور هذه الظاهرة في إضفاء الطابع المؤسسي، ودسترة الإسلاموفوبيا، وما يشكله خطابها السياسي من خطر، قد يذكي الميل إلى ارتكاب أعمال إرهابية، – وبالتالي – الحصول على كسب موطئ قدم في السياسات الداخلية لبعض البلدان الغربية.

مظاهر الأسلاموفوبيا

تتبلور مظاهر الأسلامو فوبيا علي عدة محاور اكثرها وضوحا التخوف من المهاجرينوتشديد الضغط علىهم الذي تزايد حدته إلي العنف والتفجيرات للمساجد كما تطور الأمر إلي تسييس الإسلاموفوبيا واستغلاله كأداة في السياسة الانتخابية في السياق القومي والإقليمي على حد سواء في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، إذ امتدت إلى أجندات الأحزاب السياسية، والمتمثلة أساسا في أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا التي بدأت تتموقع بشكل جيد في كل الدول،  فأن هذه الأحزاب فى الوقت الحاضر لم تعد ظاهرة هامشية في المشهد السياسي الأوروبي، بل إنها أصبحت ذات ثقل شعبي معتبر، وطرفا ثابتا في المعادلات الانتخابية، وفاعلا سياسيا يتزايد تأثيره في صياغة الرأي العام الأوروبي خاصة بعد تفشى ظاهرة الهجرة غير الشرعية وموجات الإرهاب التى تضرب المدن الأوروبية، الأمر الذي جعل المشاعر المعادية للمسلمين في أوروبا تأخذ شكلا أوضح في السنوات الأخيرة، سواء من خلال الانترنت، أو من خلال مجموعات صغيرة تنظم احتجاجها في الشارع ضد ما تسميه “أسلمة أوروبا”، مثل كتلة الهوية في فرنسا ورابطة الدفاع البريطانية ورابطة الدفاع الدنماركية. وهو تطور مليء بالكثير من التبعات العكسية من حيث الأثر السياسي والاجتماعي والاقتصادي المقابل.

كما انتشرت المواقع الألكترونية الداعمة للأسلاموفوبيا مثل مواقع مثل “أبواب فيينا” و”دورية بروكسيل”، التي تزعم أن المهاجرين المسلمين يستعمرون أوروبا بموافقة ضمنية من النخب السياسية اليسارية،  ويروجو لفكرة أن الإسلام معادٍ تمامًا لحرية التعبير وأن المسلمين في أوروبا يهددون القيم والحضارة الغربيةكما يتنامي التمويل لتمويل الموجه إلي كراهية المسلمين.

الجهود المبذولة لمواجهة ظاهرة الأسلاموفوبيا

هناك جهود مبذولة لمواجهة ظاهرة الأسلاموفوبيا، إدراكا لما لها من دور تدميري ليس فقط علي المسلمين في بلاد المهجر، ولكن أيضا لما لها من تأثير سلبي علي الدول الغربية المستقبلة للمهاجرين.  حيث أن ترسيخ مبادئ احترام التعددية الدينية والثقافية وفهم وقبول الأخر، والعمل على نبذ التعصب والرهاب له يعد لزاما علي المجتمع الدوليين فتطوره إلي فكر متطرف يترجم في افعال عنف وارهاب تستخدمها الجماعات المتطرفة المتأسلمة كذريعة لحشد الهمم، واستقطاب الشباب، وجمع المال لأرتكاب اعمال ارهابية مما يجعل العالم يدور في دائرة مفرغة تقلل من فرص التعايش السلمى الذي يعود بالنفع على الجميع ويحقق الأمن والاستقرار والرفاهية للشعوب.

 بذلت جهود متعددة لمواجهة ظاهرة الأسلاموفوبيا. علي مستوي الدول الغربية التي وقعت فيها احدث عنف وأرهاب ضد المسلمين، فرأينا المسيرات في فرنسا بدعم وحضور القيادات الحكومية والثقافية من النخبة المثقفة، كما أن المسؤولين النيوزيلنديين كرسوا اهتماما خاصا بالدعوة إلى احترام التعددية الدينية في المجتمع النيوزيلندي وعدم السماح بأن يكون ما حدث من جريمة تفجير المسجدين عام 2019هو الأصل في التعامل مع المسلمين الذين اندمجوا في مجتمع نيوزيلندا، وحالاتهم بالطبع تشابه حالات لا حصر لها، لاندماج المسلمين في مجتمعات كثيرة في البلدان الأوروبية وفي دول أخرى، مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا.وخطاب رئيسة وزراء نيوزلندا التي ذكرت فيه ان تفجير المساجد في نيوزلندا ” الذى راح ضحيته 51 مسلما فى عمليتين استهدافتا مسجدين للمصليين حين وصفته “أنه اليوم الأسود في تاريخ نيوزلندا” والذي تزامن معه  تحرك من المجتمع المدني في شكل تقديم العزاء وقفات السيدات النيوزلنديات مرتديات الحجاب تضامنا مع المسلمات في نيوزلندا

كما ان هناك جهود جادة من جانب الحكومات، ومؤسسات المجتمع المدني، من قبل الدول الأسلامية كل علي حدا او مجتمعة ،، لإظهار صحيح الإسلام ووسطيته، والاستدلال على الأمثلة الناجحة للمهاجرين من العرب والمسلمين الذين يتعايشون في تناغم في المجتمعات الغربية، أخذاً في الاعتبار التنامي غير المسبوق لظاهرة الهجرة في الفترة الأخيرة.  فهناك الجهود المصرية من خلال الأزهر الشريف لصياغة وثيقة الحريات الأربع في أعقاب ثورة يناير 2011، وهى الوثيقة التي نصت على أن حرية العقيدة مكفولةٌ بثوابت النصوص الدِّينية والأصول الدستورية والقانونية، وتجريم أي مظهر للإكراه في الدين أو التمييز بسببه، والتسليم بمشروعية التعدد ووجوب مراعاة كل مواطن لمشاعر الآخرين والمساواة بينهم وتكافؤ الفرص في جميع الحقوق والواجبات، وأخيراً رفض نزعات الإقصاء والتكفير، ورفض التوجهات التي تدين عقائد الآخرين ومحاولات التفتيش في ضمائر المؤمنين بهذه العقائد. ومبادرة تصويب الخطاب الديني لتؤكد مدى جدية وحرص مصر على مكافحة الفكر المتطرف من منظور جديد يراعى البُعد الديني والثقافي والاجتماعي، ودور الأزهر كمنارة لوسطية الإسلام في إعداد قيادات دينية وفكرية على قدر كبير من العلم والثقافة والمعرفة بما يواجه معطيات العصر الحديث.

كما يحمل ملك الأردن علي عاتقه في مقابلاته الثنائية وفي المحافل الدولية  التأكيد على اهمية  مواجهة ظاهرة الاسلامو فوبيا وآثارها المدمرة على الاسلام، وتضافر الجهود لمنع تشويه صورة الاسلام كدين تسامح ووسطية وإعتدال، ودرء الصورة المشوّهة التي رسمها الإرهابيون والإعلام المغرض، لأن إنعكاس ظاهرة الإسلامو فوبيا ستكون حتماً على الجاليتين الإسلامية والمسيحية هناك من أصول عربية.

كما يمكن ان نلخص بع ما قام به المغرب من خطوات لمكافحة الاسلاموفوبيا في عمل المغرب على مكافحة جميع أشكال الكراهية، والتطرف، والتمييز،  و تعزيز ونشر وإشاعة ثقافة التسامح والحوار والانفتاح،  ونبذ العنف بشتى أنواعه،و تمت ترجمة هذا التوجه على المستوى الدولي باحتضان اللقاءات والمنتديات الدولية ذات الصلة بالموضوع. حرص المملكة على تكريس هذا التوجه في عدة مبادرات مؤسسة لإعادة هيكلة الحقل الديني، والتي مكنت من تكوين وتأهيل الأئمة والمرشدين الدينيين والمرشدات الدينيات بخصوص الوظائف الاجتماعية للمساجد، كما  دعا المغرب سبتمبر  2019 سفراء الدول العربية والإسلامية إلى دعمه في مسعى تخليد يوم عالمي سنوي “لمناهضة الإسلاموفوبيا ومن أجل التسامح والحوار الحضاري”. وجاء الإعلان عن ذلك خلال اجتماع اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي احتضنه مقر مجلس النواب المغربي  وأعلن رئيس مجلس النواب المغربي عن هذا المقترح المغربي[11].

كما بذلت جهود اقليمية  من قبل جامعة الدول العربية، لمكافحة ازدراء الأديان، والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، بمشاركة منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ويتم بحثجميع التدابير اللازمة لمواجهة ظاهرة الإساءة إلى الأديان السماوية والتطاول عليها وتدنيس الكتب السماوية والاستهزاء بالرموز الدينية بما في ذلك الرسل والأنبياء، والمقدسات الإسلامية ، وقام مجلس وزراء العدل العرب في دورته الثامنة والعشرين المنعقدة بتاريخ 26 نوفمبر2012، بإصدار قرار بتشكيل لجنة من ممثلي وزارات العدل في البلدان العربية، ويناط بهذه اللجنة إعداد مشروع القانون العربي الاسترشادي لمنع ازدراء الأديان.

مثال أخر للجهود الأقليمية هو  مبادرة حوار الثقافات والأديان فى المنطقة الأورو/متوسطية التي عقدت بمدينة برشلونة في يوليو 2015 فى إطار عملية الاتحاد من اجل المتوسط والذى هدف إلى وضع آليات لدعم الاستقرار وتعزيز قيم التعايش السلمى وثقافة الحوار، ومنظمة التعاون الأسلامي التي ترصد بتقارير تطور الظاهرة ومدي تناميها وانحصارها، وعمل مقارنات بين التوجهات المختلفة بين الدول الأوروبية  فيما يخص تنامي الظاهرة وانحصارها.

التوصيات

إن القراءة المـتأنية لمضامين الموجة العدائية الجديدة ضد الإسلام والمسلمين فى الغرب، والتى تخطت حد الكراهية والتطرف إلى حدوث بعض الأفعال الأرهابية ضد المسلمين  يستوجب إن تكون مواجهة هذه الظاهرة بما يتجاوز المواجهات التقليدية عبر بيانات الإدانة التى ما تلبث أن تُنسى، ويجب أن تتجاوز كذلك عملية الدفاع عن الإسلام كلما ارتكب “إرهابى” ينتمى للإسلام عملية ضد مدنيين غربيين. إن مواجهة شاملة للظاهرة تتضمن آليات عمل وفعاليات هى الضامن الوحيد للتقليل من حدة آثارها على الجاليات المسلمة والمواطنين المسلمين فى الدول الغربية.

فعلي المستوي الفردي يتوجب على المسلمين إعطاء صورة مشرقة عن دينهم، وعن تاريخهم الإسلامي الحافل بقيم الوسطية والاعتدال والتسامح، إضافة إلى تعزيز ثقافة التسامح بين الشعوب لمواجهة محاولات تغذية الكراهية ضد الإسلام والمسلمين. وعلي المستوي الجمعي فمن المفيد أن يحدث ضغط من قبل  جماعات الضغط (اللوبي) العربية والإسلامية المتواجدة في بلدان الغرب من أجل سن قوانين وتشريعات تجرم الاعتداء أو حتى إبداء مظاهر عنصرية وتمييزية بحق المسلمين والتأكيد على أن الإرهاب والعنف والتطرف ليست ظواهر إسلامية خالصة وإنما هي ظواهر بشرية تتصاعد وتتنامى وفق ظروف وملابسات خاصة.

اما علي المستوي المؤسسي فيجب ان يقوم الدعاة والمؤسسات الدينية بتجديد الخطاب بحيث يتوافق مع قيم الغرب وتضمينه بخطابات التعددية، والتعايش والسلم المجتمعى، أن يظل الخطاب الدينى فى أوروبا متمسكا بضرورة الاندماج الكامل والتعايش بعيدا عن عزلة المسلمين، تبنى خطاب وسطى يقوم على مرجعيات تؤكد شمول الإسلام لقيم التسامح وقبول الآخر المختلف،تنزيه الإسلام من كافة إدعاءات العنف والبعد الكامل عن القضايا الخلافية التى قد تثير حنق المتطرفين الأوروبيين،أن يشمل الخطاب حقيقة الإسلام الصحيح ، وأن يتناول الخطاب قضايا الغرب المعاصرة وعدم الأنفصال عنها.

بالأضافة إلي تنويع النشاط الدينى ليقوم على أساس من بناء الثقة بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى المتعايشة فى أوروبا، وضرورة الانفتاح الدينى الإسلامى مع المؤسسات الدينية المسيحية واليهودية بالبلاد، وفتح قنوات اتصال بالمجتمع المدنى الأوروبى للتعريف بقيم الإسلام والمشاركة الكاملة فى جهود التعايش الأوروبية، وعقد لقاءات مفتوحة وحوارات ممتدة مع الكنائس والمعابد،وتدشين برامج كاملة للتواصل مع الكنائس والمعابد وبناء تكتلات دينية موحدة فى مواجهة القوى الساعية لهدم قيم التعايش الأوروبى، وفتح المساجد وعقد ورش عمل توعوية ودعوية خاصة بتصحيح الصورة الغربية الخاطئة عن الإسلام، وترجمة الفتاوى والكتب المرجعية إلى لغات مختلفة بحيث يطلع عليها الكثير من الأوروبيين، وترتيب أنشطة دينية وترفيهية متنوعة مع أصحاب الديانات الأخرى من فئات المجتمع المختلفة  لتعزيز قيم الاندماج والتعايش كونها الضامن للحضارة الأوروبية، والتوسع فى مجالات التضامن الدينى للمساجد والدعاة مع الحوادث الإرهابية أو الكوارث الطبيعية التى قد يمر بها الغرب، تأسيس مكتبات مفتوحة خاصة بالمساجد تتضمن ترجمات للكتب والمؤلفات التى ترد على أنصار الإسلاموفوبيا.

علي مستوي الدول الغربية والأسلامية ان تستخدم الأعلام ليلعب دوراً جوهرياً لمحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا، حيث يجب استخدام الوسائل الفعالة لمواجهتها، بإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، ونشرها في العالم كله، واستثمارها في معالجة ظاهرة الخوف من الإسلام، بما يبطل دعاواها، ويفند شبهاتها ويدحض أباطيلها، ومواجهة الإعلام المزيف للحقائق، بالإعلام الصادق النزيه الموجّه لخدمة الحقيقة عن الإسلام والمسلمين. كما ان علي الدول الغربية  إذا أرادت أن تعالج أزمة اندماج المسلمين فعليها أن توفر بدائل فكرية واقتصادية واجتماعية ونفسية للمهاجرين بتشجيعهم على المشاركة بشكل أكثر عمقا في الحوار الاجتماعي المتعلّق بالقضايا المحلية التي تمسّ حياتهم في المجتمعات الغربية. كما يمكن تشجيعهم على الاهتمام بالقضايا العالمية كالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وحماية البيئة والسلام العالمي وهي قضايا كونية عابرة للهويات وللحدود الجغرافية ويمكن أن ترضي لديهم الرغبة في الاهتمام بقضايا أوطانهم الأصلية ولكن من خلال “منظور عالمي” أقل أدلجة وعبر “قيم كونية” أكثر انفتاحا، ما يجعلهم يتنبّهون إلى أن مشاكل البشر وأزماتهم متشابهة ومشتركة فيصبحوا اكثر قربا  وتضامنا مع العالم الغربي مما يضحض المخاوف منهم. وتطوير برامج مدنية واجتماعية تجمع الكنائس والمساجد ومؤسسات الأديان الأخرى المتواجدة في الغرب للمشاركة بصورة تعاونية في أعمال خدمية وخيرية وإنسانية وتعليمية، وتشكيل لجان مشتركة للعمل بحيث يشترك ويتشارك المسلم مع المسيحي واليهودي واللاديني والملحد، من كلا الجنسين ومن مختلف الهويات والتوجهات الجنسية، في العمل من أجل الخير العام، فيعمل الجميع تحت مظلة المسجد أو الكنيسة  والمعبد مما يقارب بين جميع الأديان وزيل حالة الرهاب من بعضهم البعض.

علي المستوي الدولي هناك ضرورة للتنسيق بين المراكز الإسلامية وشركائها في الداخل والخارج من أجل إيجاد آلية عمل لاستصدار قوانين دولية ومحلية تجرم كافة أشكال التمييز والانتهاكات ضد المسلمين على غرار تجريم مظاهر العداء للسامية، كذلك إيجاد آلية لمزيد من انخراط المسلمين في المؤسسات العامة والتشريعية  وفي جماعات الضغط ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب ، انخراط قائم على أسس التعددية والانفتاح السياسي والاجتماعي والتعايش السلمي والمشاركة الفعالة في تحقيق أمن تلك المجتمعات، العمل على تأسيس شبكات إعلامية ضخمة مناصرة لقضايا المسلمين والمهمشين في تلك المجتمعات.

ضرورة تنشيط دور المجتمع المدني والمنظمات الأهلية في التعامل مع وسائل الإعلام وتوجيه الرأي العام إزاء ظاهرة‌ الاسلاموفوبيا، بتوفير معلومات تتطابق مع الواقع، ونشر ثقافة الحوار واحترام الرأي، ونبذ ممارسات الاقصاء والتهميش ضد أي مجموعة عرقية او دينية، العمل على توظيف وسائل التواصل الاجتماعي والأدوات التكنولوجية المعاصرة في رصد ومكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا، والعمل على الدفع باغلاق المواقع التي تحرض على المسلمين، العمل الميداني على تغيير الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين وذلك بالاندماج الكامل للمسلمين في المجتمعات التي يتعايشون بها، والعمل على تغيير سلوكياتهم لتتوافق مع قيم تلك المجتمعات بما لا يخل بالثوابت الإسلامية.

وأخيراإنمواجهةظاهرةالأسلاموفوبيالاتعداقلاهميةمنمواجهةظاهرةالأرهابالدولي،حيثأنتناميالأسلاموفوبيا يعطي ذريعة لتنامي الأرهاب كنوع من الأنتقام تحت مسمي الدفاع عن النفس وعن الدين، ويضعف هوية الجيل الثاني من المهاجرين مما يجعلهم فريسة سهلة للأستقطاب من قبل تلك الجماعات الأرهابية. كما ان ضحض تلك الظاهرة يمنح المجتمعات الغربية فرصة لتعظيم الأستفادة المجتمعية الغربية من وجود المهاجرينعلي المستوي المجتمعي، والأقنصادي والثقافي.


[2]IForum för levande historia

https://web.archive.org/web/20180128171527/http://www.levandehistoria.se:80/fakta-fordjupning/islamofobi/definitioner-och-uttryck

[3]قاموسأكسفوردالإنجليزي. اطلععليهبتاريخ 10 نوفمبر 2016

[4]اعلان اليونسكو للتسامح الصادر في نوفمبر 1996

[5]http://www.islamophobie.net/sites/default/files/Rapport-CCIF-2016.pdf

[6]European Commission against Racism and Intolerance :ECRI

https://www.coe.int/en/web/european-commission-against-racism-and-intolerance/

[7]الترجمة/العربية-الإنجليزية/المفوضية+الأوروبية+لمناهضة+العنصرية+والتعصب

https://alkhaleejonline.net/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9

8- موقع الخليج علي شيكة الأنترنت:%D9%88%D9%81%D9%86/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AC%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81%D8%A9-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%81%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7

[9]مركز المستقبل: رغدة البهي: التطرفالمضاد:لماذاتطورتجرائمالكراهيةإلىعقابمسلميأوروبا؟

https://futureuae.com/futureuae_com.tar.bz2/Mainpage/Item/3835/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%AA-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7

[10]مرصدالإسلاموفوبياالتابعلدارالإفتاءالمصرية: http://dar-alifta.org/Ar/Viewstatement.aspx?sec=media&ID=4935

[11]انترفيو مع الكاتبه وفاء سندي كاتبة و باحثة متخصصة في  قضايا التطلرف والأرهاب، بتاريخ 23/11/2019

By admin