السبت. يوليو 20th, 2024

إعداد الدكتورة بدرة قعلول

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر…

إنه الرد يوم السبت السابع من أكتوبر 2023 هو أقوى وأقسى من يوم السبت 06 أكتوبر 1973 أنه الرد على جرائم العدو المحتل الظالم المبيد لشعب فلسطين.وهذا هو الرد لكل دولة عربية قد إستباحها ودمّرها المشروع “الصهيوني” الغبي:

الشعب السوري الأبي الصامد سيقول هذا ردّنا على جرائم واعتداءات اسرائيل المتكررة منذ سنوات على سوريّة وإنتهاكات الكيان الصهيوني على أراضينا وإستقوائها بأمريكا المتوحشة،وآخرها جريمة حمص يوم 05 أكتوبر 2023 ولا أحد ينكرُ دور سوريّة في تعزيز قوة المقاومة في فلسطين ولبنان في دولة محور المقاومة والصمود .

الشعب الايراني المحاصر والمعاقب سيقول هذا ردّنا على جرائم إسرائيل التي ارتكبتها ضّدْ علمائنا وأرضنا وعقوباتها وحصارنا، ولا أحد يجهل دعم ايران اللامحدود للمقاومة الفلسطينيةوهي كذلك ضمن محور المقاومة.

الشعب العراقي المحتل الذي تستبيحه قوى الإستعمار والغدر ومعهم كيانا هجينا محتلا سيقول هذا ردّنا على جرائم إسرائيل التي إرتكبتها ضّدْ العراق ومعسكرات ونقاط الجيش العراقي وهو منذ عشرين سنة والأراضي العراقية تستباح وها هم الرجال والأحرار ينتفضون من أجل الكرامة والعزّة .

الشعب اللبناني الذي أدخلوه في دوّمة الغستعمار وغستباحة الأرض والعرض والإفلاس فسيقول هذا ردّنا على جرائم بني صهيون التي ارتكبوها ضّدَ شعبنا وارض لبنان وفتنهم من أجل إنهيار الدولة وإفلاسها .

الشعب الليبي الذي قسم على ايديهم ودمرت وحدته وزرعوا فيه الفتن سيقول هذا ردّنا على جرائمكم وفتنتكم وقتلكم لزعيمنا وقائدنا ونهبكم لثرواتنا وتشتيت شعبنا وتدخلكم لعدم إستقرارنا ووحدتنا.

سيفتخر كل انسان حُر وكاره للظلم والإستعمار بما قامت به المقاومة الفلسطينية، سيقول كل شريف على كوكب الأرض لا للإستعمار، لا للظلم، نعم للكرامة ونعم للموت كما الرجال.

معركة “طوفان الاقصى” اثبتت بأنَّ موازين الارادة أهم وأقوى ألف مرّة من موازين القوة، واثبتت انَّ الكيان المحتل هو فعلا أهّون من بيت العنكبوت وهو جبان خبيث جبّار ومحتل وكيان إرهاب سلط على الشعب الفلسطني كل أنواع الظلم والجور.

“طوفان الأقصى” اليوم يعطي درسا للطغاة ويثبت أن  غزّة المُحاصرة قادرة على خلق الانتصار وصناعة الفارق وإختراق الجبان المستعمر المحتل، فالصمود يصنع النصر والفارق، و أنَّ مع الصبر نصرا، و أنَّ المقاومة المحاصرة، وليس الجيوش،هي التي حرّرت جزءاً من الاراضي الفلسطينية المحتلة.

طوفان الاقصى طّوفَ الكيان في وَحلْ الهزيمة والانكسار،و بدّدَ أوهامه في الوجود والهيمنة، و ألبسهُ رداء العار .

طوفان الاقصى أثبتَ انَّ الحرية والإستقلال لا تحتاج الى جيوش “أخر صيحة في التكنولوجيا” وتحرير فلسطين لا يحتاج الى جيوش جرارة ولا تطبيع مع المحتل، وانما يحتاج الى عقيدة مقاوم.

هي صدمة ليس لاسرائيل فقط،ولكن لامريكا وللغرب الداعم للإستعمار وهذا ليس بغريب عنهم فتاريخهم تاريخ إستعمار وهيمنة ونهب خيرات الشعوب منذ عقود.

وبعد بيانات الاستنكار والادانة التي تبنتها دول الكذب والأوهام ودول الكيل بمكيالين ودول كذبة “الديمقراطية” و”حقوق الحيوان” و”حقوق الإنسان”لشعب يريد الإستقلال وحقه في الحياة… سيرجعون في نهاية الأسبوع لجحورهم ليخططوا ويضغطوا على الدول والحكام المطبعين حتى يحافظوا على كيانهم الصهيوني الإستعماري وخاصة مصالحهم في المنطقة.

يوم 05 أكتوبر 2023 صمتت حناجر النفاق سكتت افواه ساسة “الدول الديمقراطية” وحقوق الإنسان” أمام الهجوم السافر والإرهابي الذي تعّرضَت له أكادمية عسكرية في سوريا، كان الطلبة يحتفلون بتخرجهم من الكلية العسكرية في حمص وكان حلمهم أن يبدؤا حياتهم وهم في زهرة العمر…، فماذا كان الرد؟

كان الصمت بل في أعماقهم شمتوا وضحكوا فدماء شبابنا “ماء” فكان الرد السريع يومين واتتهم صواعق الطوفان لتكشف نفاقهم وزيفهم .

إنه الطوفان الذي سيهز عروشكم آجلا أم عاجلا، إنه طوفان تحرير الأقصى وتحرير الكرامة العربية التي دنّسها العدو الصهيوني في فلسطين وفي كل شبر من أرضنا العربية.

هزيمة “اسرائيل” اليوم هي هزيمة لامريكا والدول الغربية المتغطرسة والداعمة للغستعمار وإستباحة الشعوب، إنها ستكون هزيمة لعملاء إسرائيل.

By Zouhour Mechergui

Journaliste