الأحد. أكتوبر 17th, 2021

صبيحة السادس من أكتوبر عام 1973، الذي صادف عيد الغفران اليهودي، توجه وزير حرب كيان الإحتلال الإسرائيلي، فى ذلك الوقت، موشي ديان، لزيارة جنوده في حصن بارليف على الضفة الشرقية لقناة السويس للوقوف على أن كل شىء على ما يرام.
شاهد ديان بنفسه من أحد أبراج المراقبة كيف كان بعض الجنود المصريين يلعبون الكرة، فيما عدد من زملائهم فى استرخاء تام، فعاد إلى تل أبيب مطمئنا بعد أن بلع طعم خطة الخداع الاستراتيجي التي نفذها الجنود المصريون ببراعة.
بعد ساعات من مغادرة ديان جاء الزلزال العظيم الذي لم يكن مفاجئا للمحتلين وحدهم، بل لغالبية سكان المعمورة .. ففى تمام الساعة الثانية وخمس دقائق ظهر يوم السادس من أكتوبر 1973، اندلعت شرارة الحرب، واندفع آلاف الجنود المصريين لعبور أصعب الموانع المائية فى العالم، محطمين الأساطير والأوهام التى صنعها المحتلون الإسرائيليون عن خط بارليف الحصين الذي انهار في ساعات أمام عزيمة الجندي المصري.

. وفي مرتفعات الجولان هاجمت القوات السورية في نفس التوقيت، تحصينات قوات العدو ودمرتها، وحقق الجيش العربي السوري تقدمًا كبيرًا في الأيام الأولى للقتال واحتل قمة جبل الشيخ
حرب أكتوبر/ تشرين،ملحمة تاريخية جسدها الجيشان العربيان المصري والسوري،أثبت فيها القادة العسكرون قدرة فائقة على التخطيط وقيادة المعركة، كما جسدت الروح القتالية العالية للجندي العربي، وبلورت لأول مرة في التاريخ الحديث تكاتف العرب ووقوفهم وقفة واحدة في هذه الحرب العادلة

قدمت الجزائر ثاني أكبر دعم عسكري خلال حرب أكتوبر بعد العراق، إذ أرسل هواري بومدين 96 دبابة و32 آلية مجنزرة وما يزيد على 50 طائرة حديثة.

في حرب أكتوبر التحريرية انتزع العرب زمام المبادرة من يد العدو لأول مرة منذ اغتصاب فلسطين ، وإنهاءَ أسطورة”الجيش الذي لا يقهر”.

نحتاج أن نقول للأجيال الجديدة، إنه حينما شهدنا تضامنا عربيا معقولا، حققت الأمة العربية انتصارا مهما، ولذلك كان مفهوما أن يحاول كيان الإحتلال العنصري الصهيوني ومن يسانده، أن تخرب العلاقات العربية البينية بكل الطرق.
نحتاج أن نقول للشباب العربي، إنه لا شيءَ مستحيلا طالما خلصت النوايا، وتسلّحْنا بالعلم وبمبدإ المصير الواحد المشترك.

By admin