الأربعاء. نوفمبر 25th, 2020

تونس-تونس-3-10-2020




إفتتحت الدكتورة بدرة قعلول رئيسة المركز الدولي للدراسات الأمنية والعسكرية بتونس، الجلسة الصباحية من الملتقى الإقليمي الخامس الذي ينظمه المركز ضمن نشاطاته الإعلامية .

وقالت قعلول في كلمتها ، إن المنطقة أصبحت مركزا للصراعات الدولية و الإقليمية الضخمة و التي جعلت من الدول الغربية و الأقطاب العالمية الكبرى محل مخططاتهم الإستراتجية غير البريئة.

وإعتبرت، بدرة قعلول، أن منطقة شمال إفريقيا قلب المتوسط لديها أهمية جيواستراتجية و ذلك لتأثيرها الكبير على التجارة و المواصلات البحرية خاصة، ليصبح التنافس كبير و على أشده بين القوى الكبرى الطامعة وصاحبة النفوذ.

ولفتت إلى أنه من هذا المنطلق تنافست القوى الدولية العظمى و القوى الإقليمية على المدخل الرسمي للقارة.
وتابعت، ” تعتبر منطقة شمال إفريقيا لها أهمية جيواستراتيجية، خاصة من منظور القوى العظمى الطامعة فيها وصاحبة المصلحة والنفوذ، وجاء ذلك على اثر التحولات الكبرى الذي يشهده النظام العالمي الجديد، لتصبح لمنطقة شمال إفريقيا موقعا أوليا وهاما في الاستراتيجيات الكونية للقوى الدولية”.

وأضافت رئيس المركز التونسي، “منطقة شمال إفريقيا لها ارتباط تاريخي و جغرافي بالاتحاد الأوربي، فمنذ نشأته إنتهج سياسة المشاريع الاستراتيجية الخاصة بشرق القارة الإفريقية والبحر المتوسط، ونهج سياسات لا تتماشى تماما مع السياسة الأمريكية، حتى بدأ جدل منافسة الاتحاد الاوربي على أحد مراكز القوة في النظام العالمي، دعم ذلك الجدل اتجاه الاتحاد الأوروبي إلى التوسع لضم باقي دول أوروبا ليصبح مؤسسة أوروبية ذات سياسة دفاعية وخارجية مشتركة و هذا ما لم يرق لأمريكا”.

وتحدّثت رئيسة المركز الدولي للدراسات الأمنية والعسكرية، عن الدور الأمريكي في دول الساحل ،لافتة إلى إن واشنطن تجهر بمواقف سياسية مزاحمة للسياسة الفرنسية في المنطقة الاقليمية من شمال أفريقيا إلى الغرب الإفريقي ،حيث بدأت فرنسا تدرك أن النظم السياسية في المنطقة باتت حريصة على تمتين علاقاتها بالإدارة الأمريكية وعلى أخذ مواقف واشنطن في الاعتبار عند وضع سياستها الخارجية.



ودعت بدرة قعلول، الى:

  • ضرورة التنسيق الأمني بين دول الجوار، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ووضع آليات كفيلة لمواجهة هذه التهديدات الجديدة حفاظاً على الأمن الإقليمي.
  • العمل على تفعيل آلية دول الميدان وتجمّع دول الساحل والصحراء، بما يحفظ مصالح هذه الدول، وإصلاح البيت داخلياً، بعيداً عن منطق الهيمنة وتكريس التبعية.
  • على المنظمات الإقليمية في إفريقيا ممارسة دور مهمّ، وذلك من خلال الدعم والتعاون، والدفع من أجل استراتيجية أمنية وسياسية شاملة ترتكز على البعد التنموي.
  • تعزيز الديمقراطية، وإقرار مبدأ الشفافية والمساءلة وترشيد الحكم، بما يضمن الاستقرار والأمن.
  • ضرورة الإصلاح السياسي، والعمل على تحقيق التنمية، للخروج من دائرة الفقر والتبعية، بما يضمن استقلالية القرار السياسي.
  • العمل على تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، بما يحفظ مستقبل الأجيال القادمة.






By admin